الجمعة، 10 مارس 2017

ذوي الاحتياجات الخاصة


محتوى المدونة





مقدمة عن ذوي الاحتياجات الخاصة


لقد خلق الله تعالى البشر على مستوياتٍ مختلفةٍ من الصحة والقدرات، وجعل كلاً منهم يحتاج الآخر، وتم إطلاق مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة على من يفتقدون لإحدى الحواس التي تؤثر في حياتهم، بدلاً من لفظ المعاقين لما له من أثرٍ سلبي عليهم، وزاد الاهتمام بهذه الفئة المحرومة من الأشخاص في الآونة الأخيرة، ولجأت الكثير من الدول إلى تخصيص منظّماتٍ خاصةٍ بهم بحيث تراعي شؤونهم وتلبي احتياجاتهم مثل هيئة الأمم المتحدة، فقديماً كان يُنظر إلى مثل هؤلاء الأشخاص بنظرةٍ غير جيدة، ويحاول الكثير تجنبهم وهناك من الأهالي من كانوا يحبسون أبناءهم؛ لذلك لم يجدوا فرصةً لهم لممارسة حياتهم بشكلٍ طبيعي، ولكن مع زيادة تسليط الضوء عليهم أصبحوا يمارسون حياتهم كالأصحاء ويحصلون على حقوقهم كاملةً، فقد أصدرت الأمم المتحدة المواثيق التي تضمن حمايتهم وتأمين سبل الحياة الكريمة لهم، حيث من حقهم الطبيعي الاستمتاع بالحياة كالأشخاص الأصحاء.
تختلف الرّؤية والمفهوم لذوي الاحتياجات الخاصّة عند الأطباء عنه عند التربويّين أو حتّى عند مُقدِّمي الخدمة المُجتمعيّة، حيث ينظر كلّ منهم للموضوع من ناحيةٍ تخصصيّة بحسب العلم المَعنيّ به، لكن هناك اتّفاق عامّ على أنّ هذا المُصطَلح استخدم كتسميةٍ لمجموعة الأشخاص الذين لا يستطيعون مُمارسة حياتهم بشكل طبيعيّ دون تقديم رعايةٍ خاصّة لهم نتيجةَ وجود قصور فكريّ، أو عصبيّ، أو حسيّ، أو ماديّ، أو مزيج من هذه الحالات كلّها بشكلٍ دائم، بالإضافة إلى حاجتهم لخدمة تفوّق الخدمة المُقدّمة لأقرانهم من نفس العمر، ويُفضّل استخدام هذا المُصطلح كبديل لمُصطلح المُعاقين.
[١] عَرَّفَت هيئة الأمم المُتّحدة ذوي الاحتياجات الخاصّة بأنّهم الأشخاص الذين يُعانون حالة دائمة من الاعتلال الفيزيائيّ أو العقليّ في التّعامل مع مُختلف المُعوّقات والحواجز والبيئات، ممّا يَمنعهم من المُشاركة الكاملة والفعّالة في المُجتمع بالشّكل الذي يضعهم على قَدَم المُساواة مع الآخرين.[٢] كما ذكرت مُنظّمة الصحّة العالميّة في موقعها أنّ الإعاقة هي مُصطلح جامع يضمّ تحت مِظلّته الأشكال المُختلفة للاعتلالات أو الاختلالات العضويّة، ومَحدوديّة النّشاط، والقيود التي تَحدّ من المُشاركة الفاعِلة



من هم ذوي الاحتياجات الخاصة ؟


هم الأشخاص الذين يحتاجون إلى معاملةٍ خاصةٍ للقدرة على استيعاب ما يدور حولهم؛ بسبب إصابتهم بنوعٍ من الإعاقات التي تعيق قدرتهم على التأقلم مع الأمور كما هم الأشخاص الأصحاء، ولا يستطيع هؤلاء الأشخاص التعلّم في المدارس العادية، وإنما يحتاجون إلى أدواتٍ خاصةٍ وطرق خاصة تتناسب مع قدراتهم. ويعاني أصحاب الاحتياجات الخاصة من الإعاقات منها السمعية أو البصرية، وتأخر النمو العقلي الذي قد يسبب بطء التعلّم، والاضطرابات السلوكية، والإعاقات النفسيّة، والاضطرابات اللغويّة وغيرها من الإصابات، فالمعاقون يُدرجون كفئةٍ من فئات ذوي الاحتياجات الخاصة

صفات ذوي الاحتياجات الخاصة


أنواع ذوي الاحتياجات الخاصة


تطلَق على الشّخص بأنّه من ذوي الاحتياجات الخاصّة نتيجةَ وجود اضطرابات تُقسم إلى عدّة أنواع: اضطرابات جسديّة، أو حسيّة، أو نفسيّة، أو عصبيّة وفكريّة. أكثر أنواع الإعاقات انتشاراً هي الإعاقة الجسديّة يليها في المقام الثّاني الإعاقة الذهنيّة والحسيّة. يعود سبب الإعاقة الجسديّة غالباً إلى وجود مشاكل في عمل الجهاز الدوريّ، أو التنفسيّ، أو العضليّ، أو العصبيّ، يُصاحبها ضعفٌ في السّمع والبصر. يرجع سبب الإعاقة العصبيّة والإدراكيّة لوجود تَصلُّب أو إصابات في الدّماغ، كما تُعزَى الإعاقة الفكريّة إلى صعوبة في التّفكير والتعلّم والتّواصل وتذكُّر الأشياء واستخدامها عند الحاجة، واتّخاذ القرارات وحلّ المَشاكل، ويشمل أيضاً القلق والرّهاب والاكتئاب.[١] يجب أن يحظى ذوو الاحتياجات الخاصّة بعناية صحيّة طبيعيّة كغيرهم من البشر لممارسة حياتهم الطبيعيّة، لكنّهم أكثر عرضةً للخطر من غيرهم، لذلك فهم بحاجةٍ إلى مُتابعةٍ حثيثةٍ من ذويهم، بالإضافة إلى إرشادهم لكيفيّة التصرّف في حال تعرّضهم للذّعر والأذى. مُعاناة أحد أفراد العائلة من إعاقة مُعيّنة قد يُؤدّي إلى إرباك العائلة بأكملها ووضعها تحت ضغطٍ نفسيّ وعصبيّ وأحياناً ماديّ كبير، لذلك يُنصَح بتلقّي الإرشادات من المُختصّين، والتزوّد بمصادرَ لمعرفة كيفيّة التّعامل مع الحالة، وتوقّع القادم والتّخطيط للمستقبل، ممّا يُساهم بشكل كبير في تحسين نمط الحياة. [5]